مرتضى الزبيدي

605

تاج العروس

وقال اللِّحْيانيُّ : هذه كلمةٌ قِبالَ كَلِمَتِكَ ، كقولِك : حِيالَ كَلِمَتِكَ . وحكى أيضاً : اذْهبْ به فَأَقْبِلْه الطريق : أي دُلَّه عليه ، واجْعلْه قِبالَهُ . وأَقْبَلْتُ المِكْواةَ الداءَ : جَعَلْتُها قُبالَتَه ، قال ابنُ أَحْمَر : شَرِبْتُ الشُّكاعَى والْتَدَدْتُ أَلِدَّةً * وأَقْبَلْتُ أَفْوَاهَ العُروقِ المَكاوِيا ( 1 ) وكُنّا في سَفَرٍ فَأَقْبَلْتُ زَيْدَاً وأَدْبَرْتُه : أي جَعَلْتُه مرّةً أمامي ومرّةً خَلْفِي في المشي . وقَبَلْتُ الجبلَ ( 1 ) مرّةً ودَبَرْتُه أُخرى . وقَبائلُ الرَّحْل : أَحْنَاؤُه المَشْعوبُ بعضُها إلى بعضٍ . وقَبائلُ الشجرةِ : أغصانُها . وكلُّ قِطعةٍ من الجِلدِ قَبيلَةٌ . ورأيتُ قَبائلَ من الطَّيرِ : أي أصنافاً من الغِرْبانِ وغيرِها ، وهو مَجاز ، قال الراعي : رَأَيْتُ رُدَافى فَوْقَها من قَبيلَةٍ * منَ الطَّيْرِ يَدْعُوها أَحَمُّ شَحُوجُ ( 3 ) يعني الغِرْبانَ فوق الناقةِ . وثوبٌ قَبائلُ : أي أَخْلاقٌ ، عن اللِّحْيانِيّ . وأتانا في ثوبٍ له قَبائِلُ : أي رِقاعٌ ، وهو مَجاز . والقَبَلَةُ ، مُحَرَّكَةً : الرِّشاءُ والدَّلْوُ وأداتُها ما دامَتْ على البئرِ يُعمَلُ بها ، فإذا لم تكن على البئرِ فليستْ بقَبَلَةٍ . والمُقْبِلَتانِ : الفاسُ والمُوسى . وقال الليثُ : القِبال ، بالكَسْر : شِبهُ فَحَجٍ وتَباعُدٍ بين الرِّجلين ، وأنشدَ : * حَنْكَلَةٌ فيها قِبالٌ وَفَجَا * ويقال : ما رَزَأْتُه قِبالاً ولا زِبالاً ، وقد ذُكِرَ في زبل . ورجلٌ مُنْقَطِعُ القِبال : سَيِّئُ الرأيِ ، عن ابْن الأَعْرابِيّ . وقَبُلَ الرجلُ ، ككَرُمَ : صارَ قَبيلاً ، أي كَفيلاً . واقْتَبلَ الرجلُ من قِبَلِه كَلاماً فأجادَ ، عن اللِّحْيانِيّ ، ولم يُفَسِّرْه ، قال ابنُ سِيدَه : إلاّ أن يريدَ من قِبَلِه نَفْسِه . وقال ابنُ بُزُرْجٍ : قالوا : قَبِّلوها الريحَ : أي أَقْبِلوها الريح ، قال الأَزْهَرِيّ : وقابِلوها الريحَ بمعناه ، فإذا قالوا : اسْتَقبِلوها الريحَ فإنّ أكثرَ كلامِهم اسْتَقبِلوا بها الريح . والقَبيل : خَرَزَةٌ شَبيهةٌ بالفَلْكَةِ تُعَلَّقُ في أَعْنَاقِ الخَيلِ . وقال أبو عمروٍ : يقال للخِرْقَةِ يُرقَعُ بها قَبُّ القميص : القَبيلَةُ ، والتي يُرقَعُ بها صَدْرُه اللِّبْدَةُ . وَتَقَبَّلَ الرجلُ أباه : إذا أَشْبَهه ، قال الشاعر : تقَبَّلْتُها مِن أُمَّةٍ ولطالَما * تُنوزِعَ في الأسواقِ منها خِمارُها ( 4 ) والأُمّةُ هنا الأُمّ . وأرضٌ مُقْبَلَةٌ ، وأرضٌ مُدبَرَةٌ : أي وَقَعَ المطرُ فيها خِطَطاً ولم يكن عامّاً . ودابّةٌ أَهْدَبُ القُبالِ : كثيرةُ الشَّعَرِ في قُبالِها ، أي ناصِيَتِها وعُرْفِها ؛ لأنّهما اللذانِ يَسْتَقبِلانِ الناظِرَ . وقد جاءَ في حديثِ الدَّجّال . وقُبالُ كلِّ شيءٍ : ما اسْتَقبلَكَ منه . وأَقْبَالُ الجَداوِل : أوائلُها ورُؤوسُها ، جمع قُبْلٍ بالضَّمّ ، وقد يكونُ جمعَ قَبَلٍ مُحَرَّكَةً ، وهو الكلأُ في مواضِعَ من الأرضِ . وأبو قَبيلٍ ، حَيُّ بنُ هانِئٍ المَعافِرِيُّ المِصريُّ عن عَبْد الله بن عمروٍ وعُقبَةَ بن عامرٍ ، وعنه الليثُ بن سَعدٍ وابنُ لَهيعَةَ وأهلُ مِصرَ ، ويحيى بنُ أيّوب ، مات سنة 138 وكان يُخطِئُ . قلتُ : وروى عنه أيضاً بَكْرُ بنُ مُضَرَ . وقال أبو حاتمٍ : صادق الحديث .

--> ( 1 ) اللسان والأساس . ( 2 ) اللسان والتهذيب : " الجبل " . ( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 26 واللسان والتهذيب . ( 4 ) اللسان .